الصالحين
منتديات الصالحين ترحب بضيوفها

زيارة القبور

اذهب الى الأسفل

زيارة القبور

مُساهمة من طرف خيرالدين في الأحد مارس 16, 2014 7:25 am

زيارة القبور
مقدمة

قد أمرنا بزيارتها وزارها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة الكرام رضوان الله عليهم جميعا قال تعالى ﴿ولا تصل على أحد منهم﴾ أي من المنافقين ﴿مات أبدا ولا تقم على قبره﴾( [1]) ،معنى هذا أن يقوم الرسول على غير قبور المنافقين كقبور الصالحين وقد فعل هذا مع المرأة التي كانت تقم المسجد.
وأما شد الرحال فالممنوع شدها إلى المساجد لا إلى القبور وفرق كبير بين المساجد والقبور فتأمل بعمق على أنه مما ثبت عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه قال: (لو أن مسجد قباء في طرف الدنيا لشددنا إليه الرحال) مما يؤكد أن حديث شد الرحال ليس على إطلاقه والصوفية لا ييأسون من الموتى ﴿كما يئس الكفار من أصحاب القبور﴾( [2]) وهم يرون أن الموت مرحلة من مراحل السفر الإنساني الكادح إلى الله فالميت عندهم حي حياة برزخية وللميت علاقة أكيدة بالحي بما صح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أحاديث رد الميت السلام على الزائر ومعرفته بتشريع السلام على الميت عند قبره ومحادثته صلى الله عليه وآله وسلم الموتى (القليب يوم بدر) كما وردت في عدة أحاديث ثابتة مما سيأتي معنا إن شاء الله تعالى .
ومن القرآن حسبك قوله تعلى ﴿ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ﴾( [3]) فهناك علاقة مؤصلة بين الحي والميت وإلا كان الدعاء والسلام على الميت موجها إلى الحجار!! وإلا فما معنى زيارة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لأهل البقيع والسلام عليهم وتكليمهم والدعاء لهم.
والصوفية يعتقدون – بحق – أن الولي في الدنيا ولي بخصائصه الروحية ومواهبه الربانية والخصائص والمواهب من متعلقات الأرواح ولا ارتباط لها بالأجسام البتة فالولي حين يموت ترتفع خصائصه ومواهبه مع روحه إلى برزخه ولروحه علاقة كاملة بقبره . بدليل ما سيمر معنا من السلام عليه ورده السلام ... الخ.
ومن هنا جاء تكريم هؤلاء السادة الصالحين من أصحاب القبور:
وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وضع حجرا على قبر بعض الصحابة وهو عثمان ابن مظعون رضي الله عنه وقال (أتعرف به قبر أخي)( [4]) .
وكان هذا الحديث بعد حديث علي رضي الله عنه بتسوية القبور المشرفة فاستدلوا به على جواز اتخاذ ما يدل على القبر وعلى فضل صاحب القبر بلا إغراق ولا مبالغة رجاء استمرار زيارته والدعاء له والاقتداء به والصدقة عليه وحفظ أثره..
ومن هنا جاء نقل الميت من مكان إلى مكان أفضل كما صح في حديث جابر وغيره.
وقد أصلح الناس القبور بحسن نية من جانب وخوف اندثار القبر من جانب آخر فاتُخذ الأمر بتصوير الصورة التي تراها ولكن الأمر يدور مع علته وقد كانت علة تسوية القبور والمنع الأول من زيارتها هي مخافة الانتكاس والعودة إلى الشرك وقد استقر الإيمان والتوحيد في قلوب الناس فلا بأس بعمل ما يذكر بالصالحين للقدوة والاعتبار والقيام بحق صاحب القبر من الزيارة وغيرها.
وهذه هي وجهة النظر عندهم بصفة عامة وقد مرت مئات السنين على هذه الأضرحة فما عُبِدَ منها ضريح من دون الله و لا صلى مسلم لولي ركعة والمثل العلمي مضروب بقبر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقبور كبار الأئمة.
وما وراء القبور إلا الحياة البرزخية وهي ليست كحياتنا هذه بل هي حياة خاصة لائقة بهم وبالعالم الذي هم فيه ولأن حياتنا أقل وأضيق وأضعف.
فالإنسان فيها بين عبادة وعادة وطاعة ومعصية وواجبات مختلفة لنفسه وأهله ولربه وأنه تارة يكون على طهارة وتارة يكون على ضد ذلك وتارة يكون في المسجد وتارة يكون في غفلة وإنه لا يدري بم يختم له؟؟! فقد يكون بينه وبين الجنة ذراع ثم ينقلب الأمر فيصير من أهل النار وبالعكس أما في البرزخ فإنه إن كان من أهل الإيمان فإنه قد جاوز قنطرة الامتحان التي لا يثبت عندها إلا أهل السعادة ثم إنه قد انقطع عنه التكليف وأصبح روحا مشرقة طاهرة مفكرة سياحة سباحة جوالة في ملكوت الله وملكه سبحانه وتعالى لا هم ولا حزن ولا بأس ولا قلق لأنه لا دينار ولا عقار ولا ذهب ولا فضة فلا حسد ولا بغي ولا حقد ولا غيره.
أدلة زيارة القبور من السنة الشريفة والآثار:
1- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها »( [5]).
وفي رواية: فزوروها فإنها تذكر الآخرة( [6]).
وفي رواية : «كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة»( [7]).
وفي رواية : «وترق القلب وتدمع العين فلا تقولوا هجرا»( [8]).
وفي رواية : «فزوروا القبور فإنها تذكر بالموت»( [9]).
2- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي»( [10]).
وفي رواية أخرى «زار النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله»( [11]).
ولا يلزم من البكاء عند القبر عذابها وكفرها بل يمكن تحققه مع النجاة والإسلام فبكاؤه صلى الله عليه وآله وسلم لمزيد شفقته على والديه وقيامه بحقوقهما حق القيام.
3- عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «ما من أحد يمر بقبر أخيه كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام»( [12]).
4- وعن سيدنا أبي طلحة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وآله وسلم قام على القليب قليب بدر وفيه قتلى المشركين فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم يا فلان بن فلان قال: «إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا»؟! فقال سيدنا عمر: يا رسولا لله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم»( [13]).
5- ومنها أحاديث كيفية السلام على الأموات وذاك عند زيارتهم ومنها ما روته سيدتنا عائشة وجاء فيه وكيف أقول يا رسول الله؟ قال: ؟قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين وإنا إن شاء الله تعالى بكم للاحقون.( [14]).
6- ومنها حديث سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه انه صلى الله عليه وآله وسلم قال«ما من احد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد السلام»( [15]).
وهذا الحديث يتناول السلام عليه عند زيارته صلى الله عليه وآله وسلم .
7- ومنها حديث الصحابي الذي ضرب خباءه ليلا على قبر فسمع من القبر قراءة ﴿تبارك الذي بيده الملك﴾( [16]) إلى آخره فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: هي المانعة هي المنجية( [17]).
8- ومنها ما رواه نافع أن ابن عمر كان يزور قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويقول«السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر السلام عليك يا أبتاه»( [18]).
9- ومنها حديث سيدنا أنس رضي الله عنه قال (مرَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بامرأة تبكي عند قبر فقال «اتقي الله واصبري» قالت: إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي ولم تعرفه فقيل لها: إنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأتته فلم تجد عنده بوابين فقالت: لم أعرفك فقال: «إنما الصبر عند الصدمة الأولى»)( [19]) .
10- ومنها قول سيدنا أبي بكر عند ما يزور قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم : بأبي أنت وأمي يا نبي الله لا جمع الله عليك موتتين( [20]).
11- ومنها ما رواه البيهقي عن سيدنا أبي هريرة أنه صلى الله عليه وآله وسلم وقف على مصعب بن عمير حين رجع من أحد وعلى أصحابه فقال: «أشهد أنكم أحياء عند الله فزوروهم وسلموا عليهم فوا الذي نفسي بيده لا يسلمن عليهم احد إلا ردوا عليه إلى يوم القيامة».
12- ومنها ما رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق والبيهقي عن سعيد بن المسيب قال: دخلنا مقابر المدينة مع علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فنادى: (يا أهل القبور السلام عليكم ورحمة الله .... الخ).
13- وأخرج ابن أبي الدنيا في كتابه (من عاش بعد الموت) عن العطاف بن خالد قال: حدثتني خالتي قالت : ركبت يوما إلى قبور الشهداء وكانت لا تزال تأتيهم قالت: فنزلت عند قبر حمزة رضي الله عنه فصليت عنده وما في الوادي داع ولا مجيب فلما فرغت من صلاتي قلت : السلام عليكم فسمعت رد السلام علي يخرج من تحت الأرض أعرفه كما أعرف أن الله خلقني وكما أعرف الليل والنهار فاقشعرت كل شعرة مني.
14- وأخرج ابن أبي الدنيا أيضا عن ابن ميناء قال: دخلت الجبانة فصليت ركعتين خفيفتين ثم اضطجعت إلى قبر فو الله إني لنبهان إذ سمعت قائلا في القبر يقول: قم فقد آذيتني إنكم لتعملون ولكن لا تعلمون ونحن نعلم ولا نعمل فو الله لأن أكون صليت مثل ركعتيك أحب الي من الدنيا وما فيها.
15- وأخرج الذهبي في تاريخه أن أحمد بن نصر الخزاعي أحد أئمة الحديث دعاه الواثق إلى القول بخلق القرآن فأبى فضرب عنقه وصلب رأسه ببغداد ووكل بالرأس من يحفظه ويصرفه عن القبلة وبرمح فذكر الموكل به انه رآه بالليل يستدير إلى القبلة بوجهه فيقرأ سورة يس بلسان طلق قال الذهبي: رويت هذه الحكاية من غير وجه ومن طرقها عن إبراهيم بن إسماعيل بن خلف قال: كان أحمد بن نصر خالي قد قتل في المحنة وصلب وأخبرت أن الرأس يقرأ القرآن فمضيت فبت قريبا منه فلما هدأت العيون سمعت الرأس يقرأ ﴿الم ، أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون﴾( [21]). فاقشعر جلدي.
أقوال العلماء في زيارة القبور:
• درجة مشروعيتها: أما درجة مشروعية زيارة القبور فهي الاستحباب والسنية لورود الأمر بها:
1- الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى:
وقد روى ابن قدامة في المغني أن الإمام أحمد سئل عن زيارة القبور وهل تركها أفضل أو زيارتها؟ فقال: زيارتها أفضل( [22]).
2- الإمام النووي رحمه الله تعالى:
استحباب زيارة القبور للرجال: قال الإمام النووي : قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها( [23]) هذا من أحاديث التي تجمع الناسخ والمنسوخ وهو صريح في نسخ نهي الرجال عن زيارتها وأجمعوا على أن زيارتها سنة لهم( [24]).
وقال النووي أيضا في المجموع : اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه يستحب للرجال زيارة القبور وهو قول العلماء كافة ونقل العبدري فيه إجماع المسلمين ودليله مع الإجماع الأحاديث الصحيحة المشهورة( [25]).
حتى إن ابن حزم قال بوجوب زيارتها ولو مرة في العمر ولورد الأمر بها كما نقل ذلك عنه الحافظ ابن حجر في شرح صحيح البخاري (3/148).
3- الإمام الرواس رضي الله عنه :
قال الإمام الرواس رضي الله عنه بويعت على زيارة القبور والدعاء لأموات المسلمين والدعاء عند مقابرهم فإن الدعاء عند مقابر المسلمين مستجاب لأنها محل الرحمات( [26]).
4- وقال أبو عبدالله القوري رحمه الله تعالى:
إذا كانت الرحمة تنزل عند ذكرهم فما ظنك بمواطن اجتماعهم على ربهم ويوم قدومهم عليه بالخروج من هذه الدياروهو يوم وفاتهم فزيارتهم فيه تهنئة لهم وتعرض لما يتجدد من نفحات الرحمة عليهم( [27]).
5- الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي حفظه الله:
وقال الدكتور محمد سعيد البوطي عن والده: اتجه والدي قاصدا إلى جبلة لزيارة إبراهيم بن أدهم رحمه الله وبعض الصالحين من الأحياء فيها وذهب إلى الرقة متجشما بعض الصعوبات لزيارة أويس القرني فيها وكان ذلك في شهر شباط (1972) وكان أبي يقول: كما تتنزل الرحمات عند ذكر الصالحين فإنها تتنزل في اماكن وجودهم سواء كانوا في الأحياء أو الأموات . وزار القدس ومسجد الخليل وزار سيدي الشيخ عبدلقادر الجيلاني والجنيد البغدادي والإمام أبا حنيفة وبعض من يمكن أن يراهم من الصالحين الأحياء.
وكان يحرص على زيارة قبر الإمام النووي رحمه الله في قرية نوى جنوب دمشق كلما أتيح له ذلك وكان عمل أبي في زيارة هؤلاء الموتى يتلخص في السلام عليهم بأدب تام كما لو كانوا في الحياة وربما تلى بعد ذلك شيئا من القرآن ثم إنه يدعو شاء الله أن يدعو لنفسه وللمسلمين.
وقال الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي حفظه الله أيضا: في الناس اليوم من ينكر قراءة القرآن على الموتى ويهون من امر زيارتهم وربما كان فيهم من ينكرها على الرغم من أمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بها( [28]).
جواز زيارة النساء للقبور
تجوز الزيارة للنساء: وهذا قول أكثر العلماء وأدلتهم على ما ذهبوا إليه ما يأتي:
الدليل الأول: النساء دخلن في عموم الإذن بزيارة القبور المستفاد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم «كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها»( [29]).
وهذا الخطاب يتناول بعمومه النساء والرجال لأن النساء قد نهين عن الزيارة فيتناولهن الإذن بالزيارة وهذا إذا أمنت الفتن في خروجهن لزيارة القبور( [30]).
الدليل الثاني: عن سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (مر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بامرأة تبكي عند قبر فقال : اتقي الله واصبري قالت اليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي ولم تعرفه فقيل لها: إنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم تجد عنده بوابين فقالت: لم أعرفك فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى)( [31]) ووجه الدلالة بهذا الحديث انه صلى الله عليه وآله وسلم لم ينكر على المرأة قعودها عند القبر وتقريره صلى الله عليه وآله وسلم حجة ودليل( [32]).
الدليل الثالث: وممن حمل الإذن بالزيارة للرجال وللنساء السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها فقد روي عن عبدالله بن مليكة أنه رآها زارت قبر أخيها عبدالرحمن فقال لها (أليس قد نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك؟ قالت نعم كان قد نهى عنها ثم أمر بزيارتها)( [33]).
الدليل الرابع: ومما يؤيد جواز زيارة النساء للقبور الحديث المروي عن سيدتنا عائشة رضي الله عنها وجاء فيه قلت (أي قالت عائشة) كيف أقول يا رسول الله؟ قال قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منكم ومنا والمستأخرين وإنا إن شاء الله تعالى بكم للاحقون( [34]).
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرحه لهذا الحديث: فيه استحباب هذا القول لزائر القبور وفيه دليل لمن جوز للنساء زيارة القبور( [35]).
الدليل الخامس: إن تعليل الإذن بزيارة القبور بأنها تذكر الآخرة هو مما يشترك في الحاجة إليه الرجال والنساء فالمرأة المسلمة تحتاج كما يحتاج الرجل المسلم إلى ما يذكرها بالآخرة ويزهدها في الدنيا فليس الرجال بأحوج من النساء فيما يذكر بالآخرة ويزهد بالدنيا( [36]).
الدليل السادس: وأما حديث : لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زوارات القبور فقد قال الترمذي بعد أن رواه في جامعه قال: (وقد رأى بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يرخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم في زيارة القبور فلما رخص دخل في رخصته الرجال والنساء)( [37]).
قال ابن عبدالبر: يمكن أن يكون هذا – أي لعن زائرات القبور – قبل الإباحة بزيارتها( [38])، أو أن الأحاديث الدالة على تحريم زيارة النساء للقبور محمولة على زيارتهن المقترنة بمحرم كالنوح وغيره( [39]).
الدليل السابع: أن فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة فتصلي وتبكي عنده( [40]).
حكم الذكر خلف الجنائز
جرت عادة الماشين خلف الجنازة أنهم يشتغلون باللغو وبأحوال الدنيا فينبغي أن لا ينكر على المؤذن الذي يقول : لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا ينبغي لفقيه ان ينكر ذلك إلا بنص أو إجماع فإن للمسلمين الإذن العام من الشارع بقول لا إله إلا الله محمد رسول الله كل وقت شاؤوا يا لله!! العجب ممن ينكر مثل هذا وهو يرى المنكرات علنا ولا ينكر عليها وينكر شيئا سنه المسلمون على جهة القربة إلى الله ورأوه حسنا. فكيف ينكر ذلك؟ وقد فتح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا الباب لعلماء أمته وأباح لهم أن يسنوا ما استحسنوه ويلحقوه بالشريعة بقوله صلى الله عليه وآله وسلم «من سن في الإسلام سنة حسنة فله اجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء»( [41]) ولا إله إلا الله محمد رسول الله من أكبر الحسنات ولو كان ذكر الله تعالى في الجنازة منهيا عنه بلغنا ولو في حديث كما بلغنا في قراءة القرآن في الركوع وشيء سكت عنه الشارع في أوائل الإسلام لا يمنع منه في آخر الزمن وبالجملة فلا يجوز لأحد أن يمنع الناس من قول لا إله إلا الله محمد رسول الله إلا أن يجد في ذلك حديثا يمنع ذلك . أهـ باختصار من شرح الطريقة المحمدية لسيدي عبدالغني النابلسي قدس الله تعالى سره ورحمه( [42]).
ما يقول زائر القبور:
عن سيدتنا عائشة رضي الله عنها أن جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : (إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم قالت: قلت كيف اقول لهم يا رسول الله؟! قال : «قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين المسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون»( [43]) وفي رواية : السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون أسأل الله لنا ولكم العافية)( [44]).
وعن الحسن البصري رضي الله عنه قال: من دخل المقابر فقال: اللهم رب الأجساد البالية والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة أدخل عليها روحا منك وسلاما مني استغفر له كل مؤمن مات منذ خلق الله آدم فالسلام على الأموات مشروع عند زيارتهم وكذا الدعاء لهم بالعافية وباستحباب ذلك قال جمهور العلماء.
وقال النووي رحمه الله : ويستحب للزائر أن يسلم على المقابر ويدعو لمن زيوره ولجميع أهل المقبرة والأفضل أن يكون الدعاء والسلام بما ثبت في الحديث ويستحب أن يقرأ من القرآن ما تيسر ويدعو له عقيبها نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب والزائر بالخيار إن شاء زار قائما وإن شاء قعد كما يزور الرجل أخاه حال الحياة وروي القيام عند القبر عن عدد من الصحابة كأبي امامة والحكم بن الحارث وابن عمر وانس رضي الله عنهم وعن جماعة من السلف.
سماع أهل القبور
قد تطرقنا لهذا الموضوع باستفاضة في باب التوسل بالأموات ونذكر هنا بعض الأدلة مما يليق بالمقام اختصارا:
عن أبي طلحة وعمر وابنه عبدالله أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بأربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش فألقوا في طوى من أطواء بدر فناداهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسماهم (يا أبا جهل بن هشام يا أمية بن خلف يا عتبة بن ربيعة يا شيبة بن ربيعة يا فلان بن فلان ! أليس قد وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا !!) فقال عمر : يا رسول الله! ما تكلم من اجساد لا أرواح فيها فقال عليه الصلاة والسلام «والذي نفسي يبده ما انتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يجيبون»( [45]).
وعن سيدنا أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال« العبد إذا وضع في قبره وتولى وذهب أصحابه حتى انه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فأقعداه»( [46]).
وذكر الحديث في سؤال القبر وسماع الميت خفق النعال وارد في عدة أحاديث منها الأحاديث الواردة في سؤال القبور وهي كثيرة منتشرة وفيها التصريح بسؤال الملكين له وجوابه بما يطالب حاله من سعادة أو شقاء ومنها ما شرعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمته من السلام على أهل القبور ومخاطبتهم بلفظ : «السلام عليكم دار قوم مؤمنين».
قال ابن القيم رحمه الله في كتابه (الروح) وهذا خطاب لمن يسمع ويعقل ولولا ذلك لكان هذا الخطاب بمنزلة المعدوم والجماد والسلف مجمعون على هذا وقد تواترت الآثار عنهم بأن الميت يعرف زيارة الحي له ويستبشر به... ) ثم ذكر رحمه الله تعالى جملة من الآثار عنهم.
وعن زيد بن أسلم قال: مر أبو هريرة وصاحب له على قبر فقال أبو هريرة سلم فقال الرجل : أسلم على القبر ؟ فقال أبو هريرة (إن كان رآك في الدنيا يوما قط إنه ليعرفك الآن)( [47]).
وعن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (إن الميت ليسمع خفق نعالهم إذا ولو مدبرين)( [48]).
وقد تطرقنا أيضا لبعض الأدلة فيما يثبت سماعهم للزائر في بداية هذا الباب عند الكلام عن الأدلة على زيارة القبور من السنة الشريفة والآثار.
إيذاء أهل القبور:
لا تؤذ الميت لئلا يؤذيك: رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلا قد اتكأ على قبر فقال له: «لا تؤذ صاحب القبر»( [49]).
وعن ابن عمر بن حزم بلفظ: رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على قبر فقال: (انزل عن القبر لا تؤذ صاحب القبر ولا يؤذيك)( [50]).
صفاء الأرواح بزيارة قبور الصالحين:
قال الإمام فخر الدين الرازي في المطالب في الفصل الثالث عشر في بيان كيفية الانتفاع بزيارة القبور والموتى: إن الإنسان إذا ذهب إلى قبر إنسان قوي النفس كامل الجوهر ووقف هناك ساعة حصل تأثير في نفسه من تعلقه بزيارة تلك التربة ولا يخفى أن لنفس ذلك الميت تعلقا بتلك التربة ايضا فحينئذ يحصل لنفس الزائر الحي ولنفس ذلك الإنسان الميت ملاقاة بسبب اجتماعهما على تلك التربة فصارت هاتان النفسان شبيهتين صقيلتين متقابلتين بحيث ينعكس الشعاع من كل واحدة منهما إلى الأخرى فكل ما حصل في نفس هذا الزائر الحي من المعارف والبراهين والعلوم الكسبية والأخلاق الفاضلة من الخشوع لله تعالى والرضا بقضاء الله تعالى ينعكس منه نور إلى روح ذلك الإنسان الميت من العلوم المشرقة والآثار القوية الكاملة فينعكس منه نور إلى روح هذا الحي الزائر وبهذه الطريقة تصير تلك الزيارة سببا لحصول المنفعة الكبرى والبهجة العظمة لروح هذا الزائر فهذا هو السبب والأصل في مشروعية الزيارة ولا يبعد أن يحصل منها أسرار أخرى أدق وأخفى مما ذكرنا وتمام الحقائق ليس إلا عند الله تعالى .
فتوى ابن تيمية في موضوع السلام على أهل القبور
وسئل الشيخ عن الأحياء إذا زاروا الأموات هل يعلمون بزيارتهم؟ وهل يعلمون بالميت إذا مات من قرابتهم أو غيره؟ فأجاب:
الحمد لله نعم جاءت الآثار بتلاقيهم وتساؤلهم وعرض أعمال الأحياء على الأموات كما روى ابن المبارك عن أبي أيوب الأنصاري قال: إذا قبضت نفس المؤمن تلقاها الرحماء من عباد الله كما يتلقون البشير في الدنيا فيقبلون عليه ويسألونه فيقول بعضهم لبعضهم: انظروا أخاكم يستريح فإنه كان في كرب شديد قال فيقبلون عليه ويسألونه ما فعل فلان وما فعلت فلانة هل تزوجت. الحديث.
وأما علم الميت بالحي إذا زاره وسلم عليه ففي حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «ما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام»( [51]).
قال ابن المبارك: ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصححه عبدالحق صاحب الأحكام( [52]).
وجاء في موضع آخر أيضا سئل الشيخ ابن تيمة: هل الميت يسمع كلام زائره ويرى شخصه وهل تعاد روحه إلى جسده في ذلك الوقت أم تكون ترفرف على قبره في ذلك الوقت وغيره وهل تجمع روحه مع أرواح أهله وأقاربه الذين ماتوا قبله؟ فأجاب:
الحمد لله رب العالمين نعم! يسمع الميت في الجملة كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: يسمع خفق نعالهم حين يولون عنه( [53]). ... ثم ساق أحاديث متعددة في هذا المعنى ثم قال فهذه النصوص وأمثالها تبين أن الميت يسمع في الجملة كلام الحي ولا يجب أن يكون السمع له دائما بل قد يسمع في حال دون حال كما قد يعرض للحي فإنه قد يسمع أحيانا خطاب من يخاطبه وقد لا يسمع لعارض قد يعرض للحي فهذا السمع سمع إدراك ليس يترتب عليه جزاء ولا هو السمع المنفي بقوله:
﴿إنك لا تسمع الموتى﴾( [54]) فإن المراد بذلك سمع القبول والامتثال فإن الله جعل الكافر كالميت الذي لا يستجيب لمن دعاه وكالبهائم التي تسمع الصوت ولا تفقه المعنى فالميت وإن سمع الكلام وفقه المعنى فإنه لا يمكنه إجابة الداعي ولا امتثال ما أمر به ونهى عنه فلا ينتفع بالأمر والنهي كذلك الكافر لا ينتفع بالأمر والنهي وإن سمع الخطاب وفهم المعنى كما قال تعالى ﴿ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم﴾( [55]) وأما رؤية الميت فقد روي في ذلك آثار عن عائشة رضي الله عنها وغيرها.
أما قول القائل: هل تعاد روحه إلى بدنه ذلك الوقت أم تكون ترفرف على قبره في ذلك الوقت وغيره؟ فإن روحه تعاد إلى البدن في ذلك الوقت كما جاء في الحديث وتعاد أيضا في غير ذلك ومع ذلك فتتصل بالبدن متى شاء الله وذلك في اللحظة بمنزلة نزول الملك وظهور الشعاع في الأرض وانتباه النائم وهذا جاء في عدة آثار أن الأرواح تكون في افنية القبور قال مجاهد: الأرواح تكون في افنية القبور سبعة أيام من يوم دفن الميت لا تفارقه فهذا يكون أحيانا وقال مالك بن أنس: بلغني أن الأرواح مرسلة تذهب حيث شاءت والله أعلم.
وقال الشيخ ابن تيمية في موضع آخر: أما ما أخبر الله من حياة الشهيد ورزقه ما جاء في الحديث الصحيح من دخول أرواحهم الجنة فذهبت طوائف إلى أن ذلك مختص بهم دون الصديقين وغيرهم والصحيح الذي عليه الأئمة وجماهير أهل السنة أن الحياة والرزق ودخول الأرواح الجنة ليس مختصا بالشهيد كما دلت على ذلك النصوص الثابتة ويختص الشهيد بالذكر لكون الظان يظن أنه يموت فينكل عن الجهاد فأخبر بذلك ليزول المانع من الإقدام على الجهاد والشهادة كما نهى عن قتل الأولاد خشية الإملاق لأنه هو الواقع وإن كان قتلهم لا يجوز مع عدم خشية الإملاق( [56]).
قصد القبور للدعاء
ومن الأدلة على قصد القبور للدعاء قصة سيدتنا عائشة عندما شكوا اليها القحط فقالت : انظروا قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاجعلوا منه كوى إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف قال ففعلوا فمطروا مطرا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق( [57]) وفي رواية أنهم قحطوا فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال يا محمد استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا( [58])...
وورد أن فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة فتصلي وتبكي عنده( [59]).
وذكر الحافظ بن عساكر في ترجمة الحافظ عبدالغافر بن إسماعيل الفارسي يقول ابن عساكر: ودفن بنيسابور وقبره يزار وتجاب الدعوة عنده.
وروى الخطيب في تاريخه عن علي بن ميمون رضي الله عنه انه قال : سمعت الشافعي رضي الله عنه يقول: (إني لأتبرك بأبي حنيفة وأجيء إلى قبره في كل يوم يعني زائرا فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين وجئت إلى قبره وسألت الله تعالى الحاجة عنده فما يبعد عنه حتى تقضى).
وروى أيضا عن احمد بن جعفر القطيعي قال: سمعت الحسن بن إبراهيم أبا علي الخلال وهو شيخ الحنابلة في وقته يقول: (ما همني امر فقصدت قبر موسى بن جعفر يعني الكاظم وتوسلت به إلا سهل لي ما أحب).
وقال إبراهيم الحربي: قبر معروف ترياق مجرب ذكره الحافظ البغدادي في تاريخ بغداد وذكر الحافظ المحدث شيخ القراء شمس الدين بن الجزري في كتابه الحصن الحصين ان من مواضع إجابة الدعاء قبور الصالحين( [60]).
وقال الشافعي رحمه الله تعالى : قبر موسى الكاظم الترياق المجرب( [61]).
وقال الحافظ عبدالغني المقدسي: (خرج في عضدي شيء يشبه الدمل وكان يبرأ ثم يعود ودام بذلك زمانا طويلا فسافرت إلى اصبهان وعدت إلى بغداد وهو بهذه الصفة فمضيت إلى قبر الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه وأرضاه ومسحت به القبر فبرأ ولم يعد)( [62]).
عذاب القبر
عن سيدنا أبي سعيد الخدري عن زيد بن ثابت رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إن هذه الأمة تبتلى في قبورها فلولا أن تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه) ثم أقبل علينا بوجهه فقال: (تعوذوا بالله من عذاب النار) قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار فقال: (تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن) قالوا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن . قال (تعوذوا بالله من فتنة الدجال) قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدجال( [63]).
......................................................................................
( [1]) سورة التوبة الآية (84).
( [2]) سورة الممتحنة الآية (13.)
( [3]) سورة آل عمران الآية (170).
( [4]) أخرجه أبو داود (3206) وابن ماجه (1561).
( [5]) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (7/46) والنسائي (4/73) والحاكم في المستدرك (1386) .
( [6]) أخرجه الترمذي (4/159).
( [7]) أخرجه ابن ماجه (1/501) والحاكم (1387).
( [8]) أخرجه الحاكم من حديثه مع الزيادة (1393).
( [9]) أخرجه أبو داود (3235).
( [10]) أخرجه مسلم في صحيحه (2023) والحاكم (1391) وابن حبان في صحيحه (3169).
( [11]) أخرجه مسلم (2256) والحاكم في المستدرك (1390).
( [12]) أورده الحافظ السيوطي في الحاوي (2/170) وكذلك ابن تيمية في الفتاوى وقال قال ابن المبارك: ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصححه عبدالحق صاحب الأحكام الفتاوى (24/331) والحافظ عبدالحق إمام في العلل كما قال الذهبي في تذكرة الحفاظ.
( [13]) أخرجه البخاري (3757) ومسلم (2875) والنسائي (2073).
( [14]) أخرجه مسلم (2253) وأحمد (6/221) والنسائي (2038) وفي عمل اليوم والليلة (1092) والبيهقي (4/79) وابن السني في عمل اليوم والليلة (597) وابن حبان (3172).
( [15]) أخرجه أبو داود (2041) وأحمد (14/311 -312) ، الفتح الرباني.
( [16]) سورة الملك الآية (1).
( [17]) أخرجه الترمذي (2890) وحسنه السيوطي.
( [18]) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه بسند صحيح (6724).
( [19]) أخرجه البخاري (1283) ومسلم (926).
( [20]) أخرجه البخاري (1241) والنسائي (1840) وأحمد (1/117).
( [21]) سورة العنكبوت الآية (1 -2).
( [22]) المغني (2/565).
( [23]) أخرجه مسلم (7/46).
( [24]) صحيح مسلم بشرح النووي (7/46 - 47).
( [25]) المجموع للنووي (5/281).
( [26]) بوارق الحقائق ص (310).
( [27]) قواعد التصوف القاعدة (154).
( [28]) كتاب هذا والدي ص (88 - 91).
( [29]) تقدم تخريجه ص .(452)
( [30]) صحيح البخاري بشرح العسقلاني (3/148).
( [31]) أخرجه البخاري (1283) ومسلم (926).
( [32]) صحيح البخاري بشرح العسقلاني (3/148).
( [33]) صحيح البخاري بشرح العسقلاني (3/149) والأثر أخرجه الحاكم في المستدرك (1392) وقال الذهبي في التلخيص حديث صحيح.
( [34]) أخرجه مسلم (2253) وأحمد (6/221) والنسائي (2038) وفي عمل اليوم والليلة (1092) والبيهقي (4/79) وابن السني في عمل اليوم والليلة (597) وابن حبان (3172).
( [35]) صحيح مسلم بشرح النووي (7/41 -42).
( [36]) عون المعبود في شرح سنن أبي داود (9/59).
( [37]) جامع الترمذي (4/160).
( [38]) عمدة القاري بشرح صحيح البخاري للعيني (8/69).
( [39]) تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي (4/161).
( [40]) أخرجه الحاكم في المستدرك (1396) ورواته عن آخرهم ثقات.
( [41]) أخرجه مسلم (2348) والنسائي (2553) وأحمد (4/357) مختصرا والترمذي (2675) وابن ماجه (203).
( [42]) إسعاف المسلمين والمسلمات بجواز القراءة ووصول ثوابها إلى الأموات للعلامة محمد العربي المغربي المكي ، طبعة ثالثة بإشراف الأستاذ محمد سعيد البرهاني ص (60 - 61).
( [43]) أخرجه مسلم (2253) والنسائي (2036) وأحمد (6/221) وفي عمل اليوم والليلة (1092) والبيهقي (4/79) وابن السني في عمل اليوم والليلة (597) وأحمد (6/180) وابن حبان (3172).
( [44]) أخرجه مسلم (2254) والنسائي (2039) وفي عمل اليوم والليلة (1091) وابن ماجه (1547) وأحمد (5/353) وابن أبي شيبة (3/340) وابن السني في عمل اليوم والليلة (594) والبيهقي (4/79) والبغوي (1555) وابن حبان (3173).
( [45]) أخرجه مسلم (7151) والنسائي (2073).
( [46]) أخرجه البخاري (3979) ومسلم (2151) والنسائي (2075) وأحمد (2/38).
( [47]) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (3/577).
( [48]) أخرجه ابن حبان (31709 وصححه وتقدم نحوه.
( [49]) ذكره ابن تيمية في المنتقى (2/104) وكذا الحافظ ابن حجر في الفتح (3/1789 وقال : إسناده صحيح .
( [50]) أخرجه الطحاوي في معاني الآثار (1/296) وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (3/61).
( [51]) تقدم تخريجه .
( [52]) مجموع فتاوى الشيخ ابن تيمية (24/321).
( [53]) تقدم تخريجه ص (324).
( [54]) سورة النمل الآية (80).
( [55]) سورة الأنفال الآية (23).
( [56]) مجموع فتاوى الشيخ ابن تيمية (24/362/332).
( [57]) أخرجه الدارمي في سننه برقم (92).
( [58]) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (12/31 - 32) والبخاري في تاريخه (7/304) والحافظ أبو يعلى الخليلي في الإرشاد ص (63) والبيهقي في دلائل النبوة (7/47) وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (2/495) إسناده صحيح وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (7/105) وفي التفسير (1/91) إسناده صحيح.
( [59]) أخرجه الحاكم في المستدرك (1396) ورواته عن آخرهم ثقات.
( [60]) المقالات السنية ص (1339.
( [61]) قواعد التصوف القاعدة (154).
( [62]) ذكرها الحافظ ضياء الدين المقدسي المتوفى سنة (643) في كتابه (الحكايات المنشورة) بخطه برقم (3834) الورقة (112) الوجه (أ) السطر (10).
( [63]) أخرجه مسلم في صحيحه (7142).
avatar
خيرالدين
admin

عدد المساهمات : 790
نقاط : 1856
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 14/01/2014
العمر : 47
الموقع : http://islamchabeb2.ucoz.ae/

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://essalihine.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى